السيد ابن طاووس

428

مصباح الزائر

تُظْهِرُهُ ، إِلَهَ الْحَقِّ آمِينَ . اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي عِبَادِكَ ، وَقَتْلِ أَعْدَائِكَ فِي بِلَادِكَ ، حَتَّى لَا تَدَعَ لِلْجَوْرِ - يَا رَبِّ - دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا ، وَلَا بَقِيَّةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا ، وَلَا قُوَّةً إِلَّا أَوْهَنْتَهَا ، وَلَا رُكْناً إِلَّا هَدَمْتَهُ ، وَلَا حَدّاً إِلَّا فَلَلْتَهُ ، وَلَا سِلَاحاً إِلَّا أَكْلَلْتَهُ ، وَلَا رَايَةً إِلَّا نَكَسْتَهَا ، وَلَا شُجَاعاً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَلَا جَيْشاً إِلَّا خَذَلْتَهُ ، وَارْمِهِمْ - يَا رَبِّ - بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ ، وَاضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ ، وَبَأْسِكَ الَّذِي لَا تَرُدُّهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ ، وَعَذِّبْ أَعْدَاءَكَ وَأَعْدَاءَ وَلِيِّكَ وَأَعْدَاءَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَآلِهِ بِيَدِ وَلِيِّكَ وَأَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ . اللَّهُمَّ اكْفِ وَلِيَّكَ وَحُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ ، وَكَيْدَ مَنْ أَرَادَهُ ، وَامْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ ، وَاجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً ، وَاقْطَعْ عَنْهُ مَادَّتَهُمْ ، وَأَرْعِبْ لَهُ قُلُوبَهُمْ ، وَزَلْزِلْ أَقْدَامَهُمْ ، وَخُذْهُمْ جَهْرَةً وَبَغْتَةً ، وَشَدِّدْ عَلَيْهِمْ عَذَابَكَ ، وَاخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ ، وَالْعَنْهُمْ فِي بِلَادِكَ ، وَأَسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ ، وَأَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ عَذَابِكَ ، وَأَصْلِهِمْ نَاراً ، وَاحْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَاراً ، وَأَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ ، فَإِنَّهُمْ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ ، وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ، وَأَضَلُّوا عِبَادَكَ ، وَأَخْرَبُوا بِلَادَكَ . اللَّهُمَّ وَأَحْيِ بِوَلِيِّكَ الْقُرْآنَ ، وَأَرِنَا نُورَهُ سَرْمَداً لَا لَيْلَ فِيهِ ، وَأَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيِّتَةَ ، وَاشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الْوَغِرَةَ ، وَاجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى الْحَقِّ ، وَأَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ ، وَالْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ ، حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ ، وَلَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ ، وَاجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ ، وَمُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ ، وَالْمُؤْتَمِرِينَ لِأَمْرِهِ ، وَالرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ ، وَالْمُسَلِّمِينَ لِأَحْكَامِهِ ، وَمِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ . أَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ الضُّرَّ ، وَتُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ ، وَتُنَجِّي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ ، فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ ، وَاجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَمَا ضَمِنْتَ